ولد في العام 1930, وأول بداياته الفنية كانت في فرقة الموشحات الاندلسية التي أسسها الشيخ علي الدرويش في أربعينات القرن العشرين ثم التحق به الفنان وروحي الخماش في العام 1948 ، كان منشداً ومغنياً في الفرقة مع زملائه من أعضاء الفرقة وهم جميل سليم واحمد الخليل ورضا علي وناظم الغزالي ومحمد كريم وخالدة عبد الجليل وعباس جميل ، وقد أستمر بهذه الفرقة حتى بعد مغادرة الشيخ علي الدرويش الى مسقط رأسه حلب بعمر تجاوز الثمانين عام ، حيث استلم الموسيقار روحي الخماش هذه الفرقة بعد ان غير اسمها الى ( فرقة ابناء دجلة) والتي استمرت بالعمل حتى نهاية الستينات بتقديم الالحان من الموشحات العربية والاندلسية القديمة أضافة الى الغناء العراقي القديم
فرقة جمعية الموسيقيين العراقيين في الستينات وكانت تتضمن جميع منشدي فرقة ابناء دجلة
هكذا صقل الفنان عدنان محمد صالح موهبته الغنائية وأسس لعلومه الموسيقية ، حيث تعتبر هذه الصفوة من الفنانين أعضاء فرقة ابناء دجلة هم رواد الاغنية الخمسينية والستينية في العراق والذين تسيدوا الساحة الفنية في حينها.
الفنان عدنان محمد صالح مثله مثل الفنانين الاخرين ( جميل سليم عباس جميل وعبد الوهاب الشيخلي ) ممن أثروا الدراسة الاكاديمية للموسيقى ، حيث أختار الدراسة في قسم العود في (المعهد الموسيقى) الذي كان يترأسه الشريف محي الدين حيدر والذي سمي فيما بعد وبعد ان فتحت فيه أقسام الفنون الجميلة الاخرى(كالمسرح وفن التشكيل ) ( بمعهد الفنون الجميلة) الذي لايزال شاخصاً حتى يومنا هذا.
صقل الفنان عدنان محمد صالح صوته بالمران المكثف من خلال الفرق الانشادية التي اسلفنا ذكرها ولم يمارس التلحين كأقرانة وانما كان يغني من الحان الأخرين ، واكثر من تعاون معه ولحن له هم الفنانين علاء كامل والفنان الفريد جورج ، وبقي مغنياً يمتلك خامة صوتية هادئة ومهذبة بأداء أكاديمي مثقف، صوته دافئ ملئ بالرقة ، عرف في فترة الخمسينات والستينات كمطرب معتمد في التلفزيون والاذاعة العراقية ، تبث اغنياته الجميلة عبر الأثير بشكل يومي وخاصةً تلك الاغنية التي كانت تبث في صباحات بغداد من الأذاعة ,والتي مطلعها ( كحل الياسمين عينه بالندى) والتي كتب كلماتها الشاعر حسن نعمة العبيدي
استمع الى هذه الأغنية
وقدم له الملحن المتميز برقة الحانة الموسيقار ألفريد جورج مجموعة من الالحان التي سجلت للاذاعة والتلفزيون ومنها أغنية ( مو كفاية وأغنية صدفة حلوة)
أغنية مو كفاية
أغنية صدفة حلوة
توظف في دار الأذاعة والتلفزيون العراقية ، وفي فترة الستينيات من القرن العشرين شارك في أعداد برنامج ( ركن الهواة) الذي كانت تعده معه مناصفة وتقدمة هالة عبد القادر.
ترك الغناء بعد ان سجل للأذاعة ما يقارب 20 أغنية وتفرغ للتدريس في معهد الفنون الجميلة في فترة السبعينات وما بعدها وأشهر تلامذته ( عمر منير بشير ) حيث درس على يده العزف على آلة العود في مدرسة الموسيقى والبالية ، وقد كتب الفنان عازف العود عمر بشير هذه التدوينة على احدى فيديوات الفنان عدنان محمد صالح حيث يقول فيها :" لقد كان الاستاذ عدنان محمد صالح أروع مدرس لالة العود وأنا كنت أول طالب عنده من سنة ١٩٧٦ الى ١٩٨١ عندما فتح والدي الفنان الكبير منير بشير القسم الشرقي في مدرسة الموسيقى والباليه.. لك الفضل في تكوني الفني والموسيقي ولم أنسى طوال حياتي تعاملك الراقي معي ومع زملائي في المدرسة.." ، أضافةً الى تدريسه مادة الموسيقى والغناء في المدارس الحكومية بعد ان اقرت وزارة التربية منهاج الموسيقى في المدارس ، وهذا ما قام به أغلب الفنانين مثل جميل سليم وجعفر حسن وفاروق هلال وغيرهم ، فعمل على تدريب طالبات وطلاب المدارس الثانوية على العزف والغناء والتي كانت تقدم ضمن احتفالاتها السنوية.