صفحتنا على الفيس بوك

كتاب المقالات

التصويت

ما رايك بنشاطات مركز الوتر السابع؟
 جيدة
 مقبولة
 تحتاج الى تطوير
النتيجة

الساعة الآن

لقاء مع فنان

لقاءات فنية

خريطة زوار الموقع

اللقاءات مع الفنانين

لقاءات فنية

الشريف محي الدين حيدر

سيرة حياة الشريف محي الدين حيدر
مؤسس مدرسة العود العراقية
الجزء الاول


بقلم : الاستاذ الموسيقي الحاج معتز محمد صالح البياتي
الشريف محي الدين حيدر هو أبن أمير مكة المكرمة الشريف علي حيدر باشا ، ولد في أستانبول سنة 1892 ونشأ فيها ، دخل كلية الحقوق وفي السنة الثانية بدأ بالدوام في دار الفنون ( قسم الآداب) وقد حصل على الشهادتين العاليتين فيهما أذ استطاع بقوة ذكاءه ان يجمع بين الدراستين في وقت واحد.
منذ صغره وعندما كان في سن الثالثة والرابعه من عمره بدأ يميل وينجذب الى الموسيقى ، فبدأ يحاول عزف ما يسمعه من الأغاني على آلة البيانو ، وعندما وصل السابعه من عمره بدأ يتعلم آلة العود بنفسه أولاً أذ كان يستمع الى كبار الأساتذه الموسيقيين الذين يحضرون الى قصر والده في أسطنبول ، ونظراً لكونه منشغلاً في دروسه الاخرى ( المدرسية ) فأن تعليمه للموسيقى لم يأت بصورة منتظمة ، ومع هذا وعندما بلغ الثالثة عشر من عمره كان قد تمكن من العزف على آلة العود بدرجة كبيرة جداً فاق ما كان معروفاً عن العود في ذلك الوقت .
تمكن الشريف محي الدين حيدر وهو في هذه العمر الصغيرة من تلحين ( سماعي هزام ) الخانة الاولى والتسليم والخانة الثانية.
في عام 1919 أخذ الشريف بالكتابة عن العود وبتلحين آثار خالدة لم تكن معروفة لا في معزوفات آلة العود ولا في ( الساز) ، وقد أيد الاساتذة المعروفون في ذلك الوقت أستاذيته وعبقريته ، وبآثاره هذه قد خدم آلة العود خدمة كبيرة ، ومن هذه الآثار ( الطفل الراكض ، تأمل ، ليت لي جناح ) كما أنه كتب سماعيات للساز تبرز خصوصياته في الخانه الرابعه ، وعندما أستمع الفنان ( رؤوف يكتا) الى سماعي عراق الذي ألفه الشريف ، قال لصديقة الفنان ( أحمد أفندي زكائي دده زاده) : " الان لقد اكتمل فصل العراق " لان ذلك الفصل لم يكن يمتلك هذا النوع من السماعي .
لقد استفاد الشريف محي الدين حيدر من الاساتذه ( علي رفعت) بخصوص الموسيقى التركية الكلاسيكية ، ومن الاستاذ ( احمد افندي زكائي دده زاده) من ناحية المقامات واصولها.
في سن الرابعه عشر بدأ الشريف العزف على آلة ( الفيولونسيل) حيث أخذ دروساً منتظمة عن هذه الآلة ، وبعد أنهيار الخلافة العثمانية ترك استاذه واخذ يعتمد على نفسه في تنمية قابلياته وتكملة معلوماته في آلة التشيللو.
يعتبر الموسيقار الشريف محي الدين حيدر من أهم الموسيقيين الذين أتقنوا أعلى مراحل العزف على العود و مؤلفا عميقا مبدعا لأعمال موسيقية متماسكة البنية وذلك لما يحمله من الهام نابع من أفكار عميقة في الموسيقى ، كان يتبع في التأليف الحس الفني الصادق والفكرة العميقة المرهفة وأن كان في اتجاه لا ينسجم والقواعد التأليفية القديمة , إلا أن هذا في رأيه أفضل من أن يكرر ما سبق ، مع بعض الإضافات التي جعلت العود آلة لها إمكاناتها العالمية ، أضافه إلى كل ذلك دراستة المتنوعة للموسيقى و ثقافتة العامة , حيث تشبع بالروح الشرقية و العربية مطورا وسائلة من خلال دراسته للموسيقى الغربية وآلة الفيولونسيل مدركا وبشكل مبكر أهمية ما يدور في الموسيقى العالمية وتأثير ذلك على التجديد من خلال وضع أسس حدايثه لمدرسة العود العراقية التي انتشرت في بقاع كثيرة من العالم والتي أنصفت الموسيقى وآلة العود في العالم العربي ، واستطاع أن يوفق بين الموسيقى العربية والعالمية.
في سنة 1924 سافر الشريف الى اميركا ، وفي اول أسبوع من وصوله أقام على شرفه أستاذ البيانو المشهور ( آل - كودوسكي) مأدبة حضرها من الفنانين العالمين ( كريسلر ، هايفتز ، والبروفسور أوير) وغيرهم من الشخصيات ، وفي هذه المأدبة وبناءاً على الطلبات عزف الشريف محي الدين حيدر على آلة العود بعض مؤلفاته الموسيقية فنالت اعجابهم .
وفي 24 آب/أغسطس عام 1924 ظهرت مقالة في ( نيويورك هيرالد تربيون - قسم الدراسات ) حيث لمحت الى هذا الاجتماع الفني وقالت ان كلاً من كودوسكي وكريسلر قد اتفقوا على ان الأنقلاب الذي أحدثة الشريف محي الدين حيدر في آلة العود يشبة الأنقلاب الذي أحدثه الموسيقار ( بكنيني) في آلة الكمان.
تمكن الشريف محي الدين حيدر من توسيع معارفة وعلومه في آلة ( الفيولونسيل) أثناء وجوده في نيويورك حيث استفاد من الأستاذ (ب . قاشكا ) أذ تلقى منه المعرفة واسرار آلة (الفيولونسيل) أضافة الى كل ما يتعلق بهذه الآلة من معلومات .
في سنة 1928 تمكن من أقامة اول حفل خاص به وخلال هذه السنوات الاربعه من ( 1924 - 1928) التي مرت به عاش خلالها ضروف خانقة مادية من جهه ومعنوية من جهة اخرى ، ولكنه كافح كفاحاً مريراً لأجتياز هذه المنحة حيث انه كان مسؤولاً عن كسب رزقه من جهة ومن جهة اخرى كان يحضر لاقامة اول حفلة موسيقية له، وفي 13 كانون الاول 1928 قدم اولى حفلاته الموسيقية وبحضور اكثر من 20 ناقداً موسيقياً وذلك على قاعة ( تاون هول) حيث قدم على آلة الفيولونسيل - التشيللو قطع موسيقية وسوناتات لكل من ( لوكاتيلي - سانت سايني - سباستيان باخ - بوبر - ورافيل) بالاضافة الى آثاره الاخرى التي عزفها على آلة العود .
في 16 كانون الاول 1928 نشرت جريدة ( ساندي تلغراف ) ما تحدثوا به النقاد حول الحفلة جاء فيه:
 " ان الفنان بأسلوبه الراقي المتميز في العزف على آلة الفيولونسيل وتمكنه من استخدام اصابع كلتا يدية فهو بذلك يمتلك قابلية متميزة حيث بأخراجه أصواتاً متناسقة من عوده فأنه يذكرنا بعازف الكيتار الشهير ( سيكوفيا) اضافة الى ذلك فأنه أبدع في العود حيث اخرج اصواتاً لم نسمعها ولم نألفها من قبل ". كذلك امتدحته صحيفة ( نيويورك تايمس) كثيراً وأظهرت أعجابها به.
ان هذا النجاح الباهر للشريف محي الدين حيدر بعد هذه الحفلة والحفلات اللاحقة جعلته في عداد الفنانين المرموقين وجذبت الية الانظار وتوالت الدعوات الية من بقية الولايات فكان يلبي هذه الدعوات ويقيم الحفلات الموسيقية هناك ، دعي في نيويورك الى ساعة ( اديسون) في أذاعة ( ويبني) فقدم قطعاً موسيقية شرقية على آلة العود ضمن منهاج خاص عن الشرق الاوسط .
في 3/مارس/1928 نشرت مجلة ( ميوزيكال) :" هذا الفنان الكبير الذي أدهشنا بحركات أصابعه السريعه وأنسياب الالحان منها وتناسق تلك الالحان تناسقاً مدهشاً مع حركات ألاصابعه ، انه عظيم حقاً".
في سنة 1932 دخل مستشفى ( روزفلت) حيث اجريت له عملية ، فقفل راجعاً الى أسطنبول.
في اسطنبول وبتاريخ 4 كانون الاول عام 1934 بدأ بتقديم اولى حفلاته الموسيقية وذلك من على قاعة المسرح الفرنسي في منطقة ( بك أوغلو) وانتهت الحفلة بنجاح منقطع النظير .
لم تقتصر اهتماماته على الموسيقى فقط وانما كان مهتماً بالرسم ( البورترية او بيساج) حتى ان بعضاً من اعمالة وضعت في المتاحف والمعارض. ومن اشهرها بورترية للشاعر عبد الحق حامد حيث وضع احدهما في متحف ( توب قابي سراي) والاخرى وضعت امام الجامعة.
في عام 1936 طلبت الية الحكومة العراقية المجيء الى العراق لتأسيس أول معهد للموسيقى رسمي في بغداد فرحب بهذه الفكرة واجاب طلبها ، وتم تأسيس المعهد المذكور بنفس السنة. لم يقتصر عمل الفنان الشريف محي الدين حيدر على أدارة المعهد بل تولى بنفسه تدريس آلتي ( العود والفيولونسيل) .
تشكلت هيئة التدريس في المعهد أنذاك أضافةً للشريف محي الدين (والذي اخذ على عاتقه تدريس آلة العود) من أهم أساتذة العراق والوطن العربي أمثال على الدرويش الذي ولد في حلب قدم من مصر لتدرس آلة الناي والموشحات .
تخرج على يد الشريف محي الدين كعازفيي على آلة العود من المعهد
الدورة الأولى عام 1943 كلا من جميل بشير و سركيس اورشو
الدورة الثانية 1944 سلمان شكر
الدورة الثالثة 1945 منير بشير
الدورة الرابعة 1946 غانم حداد
الدورة الخامسة 1947 سالم عبد الله
الدورة السادسة 1948 الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة 
أن بعض الذين استمعوا ودرسوا مؤلفات الشريف محي الدين حيدر يخطئون في فهم جزء منها على أنها تكنيكية تعتمد أسلوب الحركة السريعة وأنها تشيع البهجة والسرور ، صحيح أن بعضا منها يبدو فرحا و رشيقا ولامعاً لكن المتعمق في هذه الأعمال( الطفل الركض ، الطفل الراقص ، كبريس ) يجد فيها عمقا روحيا وتعبيريا جميلا قادرا على إنعاش الذهن والحواس وعلى خلق آفاق وأفكار جديدة ، و لكن لم تكن أذن المستمع التي اعتادت أسلوب النغمة الطويلة والإيقاع البطيء والغنائية في الموسيقي قادرة على أدراك ذلك العمق من الوهلة الأولى . و في أعمال مثل ( تأمل ، سماعي مستعار ، سماعي عشاق ) كان اقل تعقيدا على أذن المستمع لكن في الوقت نفسه عميقا وصانعا ماهرا مدركا لما كان يفعل وقد استطاع أن يعكس بصدق وضع الفنان الذي يتوق إلى التحرر من سلطة الأسلوب الكلاسيكي بالرغم من انه استخدم قوالب الموسيقى العربية القديمة في بعض مؤلفاته لكن بمحتوى حداثوي .
أن الشريف لم ينطلق في أعماله من سعادته أو مأساته الخاصة فقط، بل من روح العصر وأحاسيسه أما عناصر الفرح والرشاقة والخفة هي إحدى الجوانب العديدة في موسيقاه حيث هنالك الجانب الرومانسي الهادئ وأيضا الإحساس الكامل بالتفرد والجماعي أحيانا . كلما اقتربنا من عالمه أدركنا مدى اتساعه و شموليته وتميزه حيث كان دائم البحث عن ابتكارات منطلقة من التراث ومن فكرة الموسيقى العربية ومن خلال ابتكاراته التي تصب في جوهر عمل الموسيقى العربية وعمقها مثل ( تقنية الأصابع و الريشة، العلامات المزدوجة ، اختيار مقامات مهمة لم يتناولها أحدا من قبل لصعوبة التأليف على سلمها ، أيجادا قوالب جديدة ، تطوير مفهوم التقاسيم) من خلال كل ما تقدم ،استطاع أن يتجاوز في ذلك أساليب عصره مكتشفاً آفاق ووسائل تعبيرية جديدة ، بالرغم من تحليقه الشاهق ضل فنانا متواضعا يبحث عن العلم والتدريب المتواصل من اجل العود والموسيقى حتى آخر أيامه.
في عام 1947 - 1948 تمرض الفنان الشريف محي الدين حيدر واخذ اجازة مرضية من وزارة المعارف آنذاك أمدها ثلاثة اشهر مع العطلة الصيفية وامدها ايضاً ثلاثة اشهر ، وسافر الى انقرة حيث اجريت له عملية استئصال اللوزتين ، وبعد أن قضى الشهور الستة وفي أثناء عودته الى العراق أصيب بوعكة مرضية أضطرته للعوده الى تركية مرة اخرى ، حيث نصحه الاطباء بالبقاء هناك وارسل استقالته من هناك ، في 8 / نيسان / أبريل سنة 1950 تزوج من الفنانة التركية الكبيرة صفية آيلا .
توفي في أسطنبول في 13/9/1967 .

من أشهر مرلفاته :
الطفل الراكض - الطفل الراقص - ليت لي جناح - اغاني للأطفال - كابرس -1-  ، كابريس - 2 - سماعي نهاوند - سماعي عراق - سماعي مستعار - سماعي عشاق - سماعي دوكاه - سماعي هزام - تأمل -1 وتأمل - 2  - تأمل 3 - تأمل 4

السمات الفنية لمدرسة الشريف محي الدين حيدر
1-أرسى الشريف محي الدين حيدر افكاراً وثقافة موسيقية لم تكن معروفة في العراق والمتمثلة ( 1- السماعيات 2- البشارف) مؤطرة بثقافته الموسيقية الغربيه والتي اصبحت سمة واضحة في مؤلفاته.
2-سعة ادراكة وثقافتة الفنية جعلته قادراً على بناء مدرسة للعود في بغداد تختلف عن مدرسة العود المصريه الشرقية والتي تتبع النظام الموسيقي الطربي والمقامي البحت.
تتلمذ على يده كلاً من ( جميل بشير - سلمان شكر - غانم حداد - منير بشير - سالم ذياب - والشاعرة نازك الملائكة) ولا بد ان ننوه الى ان طلبته انقسموا الى فريقين منهم من واصل العزف منفرداً على العود وعلى طريقة الشريف بكل حذافيرها مثل الفنان سلمان شكر ، اما القسم الاخر فقد اتجهوا لدراسة ما لم توفره لهم مدرسة استاذهم الشريف فتعلموا واتقنوا التقاسيم بعيداً عن الاسلوب التركي بعض الشئ ، اي تقربوا الى محيطهم الموسيقي المتمثل بالمقامات العراقية والالوان الريفية والبستات العراقية.
أمتازت مدرسة الشريف محي الدين حيدر بما يلي:
1.أثبتت مدرسة الشريف حيدر أن آلة العود تستطيع القيام بدور تعبيري عميق سواء بشكل منفرد أو العزف مع الاوركسترا.
2.عملت على جعل التقاسيم تتعدى حدود التطريب الى أفاق تعبيرية ا رقى.
3.امتازت هذه المدرسة في أرساء قواعد جديدة لمدرسة العود لها ملامحها الخاصة ذات التكنيك العالي المستوى.
4.الاختلاف في دوزنة اوتار العود وتسمية اوتاره حيث سمي وتر اليكاه (ري) ووتر العشيران (مي) ووتر الدوكاه (لا) ووتر النوا (ري) ووتر الكردان (صول) ووتر القبا دوكاه (لا) واحياناً ينصب ري حسب المؤلفة الموسيقية.
5.وضع وتر القبا دوكاه أسفل أوتار العود وينصب (قرار دوكاه) واحيانا ينصب ( قرار الراست )
6.اعتمدت مدرسة الشريف السماعيات والبشارف والقطع الموسيقية التي ألفها الفنان الشريف محي الدين حيدر ذات التكنيك العالي منهجاً لها مبتعده عن فن التلحين الغنائي ، بخلاف المدرسة المصرية التي جعلت من آلة العود وسيلة للتطريب ومبتعده عن التكنيك الذي لا ينسجم مع طبيعة التلحين الغنائي العربي ، وكان نتاج هذه المدرسة فنانون برعوا في فن التلحين والعزف المنفرد ومنهم : رياض السنباطي ، فريد الاطرش ، محمد القصبجي .. وغيرهم من اساطين الاغنية المصرية.
7.اهتمت مدرسة الشريف بآلة العود بالدرجة الاولى ثم بالعلوم الموسيقية الاخرى(النظريات والصولفيج) وبشكل اساسي لكل عازف على الالة.


الجزء الثاني : أقرأه في قسم البحوث والدراسات عن تاريخ معهد الفنون الجميلة والذي أسسه الشريف محي الدين حيدر من حيث ( المباني التي شغلها - الاساتذة الذين درسوا فيه من العرب والاجانب - اقسام المعهد - والدروس المنهجية المقررة.. وغيرها)..أدخل من الرابط أدناه

http://www.watar7.com/News_Details.php?ID=60

اما الجزء الثالث : أقرأهُ ضمن السيرة الفنية للمغنية المشهورة صفية آيلا عملاقة عصرها وزوجة الشريف محي الدين حيدر والتي معها أكمل مشوار حياته حتى وفاته سنة 1967 .. ادخل من الرابط أدناه

http://www.watar7.com/CMS.php?CMS_P=28

 

لمشاهدة صور الشريف محي الدين حيدر

أضغط هنا


 

ابحث في موقعنا

شاهد قناة الوتر السابع

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 8
عدد زوار اليوم : 111
عدد زوار أمس : 583
عدد الزوار الكلي : 1257059

من معرض الصور

فيديوات الوتر السابع