صفحتنا على الفيس بوك

كتاب المقالات

محطات من الذاكرة

التصويت

ما رايك بنشاطات مركز الوتر السابع؟
 جيدة
 مقبولة
 تحتاج الى تطوير
النتيجة

الساعة الآن

لقاء مع فنان

لقاءات فنية

خريطة زوار الموقع

اللقاءات مع الفنانين

لقاءات فنية

جميل بشير

السيرة الفنية للموسيقار جميل بشير
رائد الموسيقى العراقيه الحديثه


كتابة : الاستاذ احمد مختار
لقد ساهم تطور أسلوب العزف المنفرد على العود في العراق خلال النصف الأول من القرن الماضي، في تحسين نوعية الإنتاج وازدياد أهميته التقنية والروحية. وأثّر هذا الأسلوب في العالم العربي في ما بعد، حيث كانت لجميع مؤلفي تلك المرحلة وعازفيها، روح تأليفية ذات خصوصية أضافوا اليها ما ابتكروه من نمط تقني جديد ومتطور معتمدين على إرث العراق الموسيقي ، فابتكروا كتلة متحدة بين التأليف الروحي وتقنية الأداء، وبهذا وفروا على الذين أتوا بعدهم عناء البحث في هوية أعداد الأصابع والريشة والمراحل التفاعلية في العمل.
لكن بعضاً من هؤلاء مثل الموسيقي العراقي جميل بشير، كتب موسيقى كانت في غاية الجمال والتعقيد الأدائي، تتميز بمهارة عالية وفريدة في الأداء. في مقطوعته «كابريس» مثلاً، نلاحظ التداخل المعقد بين الأصوات العليا والسفلى، وتداخل الأشكال الإيقاعية في الريشة بطريقة تكمن فيها صعوبة الأداء الموزون بالسرعة المطلوبة. وكان جميل بشير يذهب الى مواضع لم تكن مكتشفة في العزف على آلة العود من قبل مثل العزف في منتصف العود على الأوتار الحادة.
استمر الفنان جميل بشير بدراسة التراث و المقامات العراقية و الأنغام و الإيقاعات العربية و العراقية مما أدى لظهور الأستاذ جميل بشير بهذا الشكل حافظا لتراث الموسيقى العربية و التركية و مؤديا على العود و الكمان و بإجاده الموسيقى العراقية الصرفه التقليدية و قد أضاف التكنيك و سلامة ذوقه الموسيقي ورونق الحليه و خبرته المختزنه .
ولد الفنان جميل وهو جميل بن بشير بن عزيز بن جرجيس في مدينة الموصل في العراق عام 1921، وتعلم العزف على العود منذ الصغر حيث كان والده عازفاً وصانعاً آلة العود ، وعند تأسيس المعهد الموسيقي في بغداد عام 1936 كان جميل بشير ضمن الدورة الاولى حيث درس على يد الشريف محيي الدين حيدر مؤسس المعهد، وبات من طلابه المتميزين، كما تعلم العزف أيضاً على آلة الكمان على يد الأستاذ الروماني ساندو ألبو لتصبح آلته الثانية.
ويذكر الدكتور والباحث الموسيقي (نبيل اللو )مايلي : "أن بشير عبّر مرة انه لا يعرف ما اذا كان توجهه الى الكمان الغربي رغبة عائلية في أن يكون من بينهم عازف فردي على آلة عالمية، ام أن الأمر كان مؤامرة ضده ليخلو الدرب أمام أخيه منير؟ " ، بيد أن تعلم جميل بشير العزف على آلة غربيّة مثل الكمان، أضاف إليه قدرة هارمونية سمعية وقدرة على عزف التألفات الصوتية في آلة الكمان التي عكسها على العود في شكل ناجح في ما بعد. تميزت موسيقى جميل بشير بملامح عراقية صرفه و أصيله حيث كان كثير العطاء فقد كان مثال للفنان المثقف و المعلم البارع و المؤلف الباهر و العازف المتمكن المتقن على العود و الكمان. والجدير بالذكر بأن أبرز طلبته كانوا ولا زالوا أساتذه للموسيقى العراقية فيما بعده أمثال الحاج معتز البياتي وعلى الإمام وكذلك شعيب إبراهيم الملقب ب “شعّوبي” .  تميز جميل بشير بخصوصية موسيقية يصعب ايجاد مثيل لها لدى الآخرين حيث عزف بتقنية أصابع وريشة لم يعرفها العود من قبل.
تخرج الفنان العراقي جميل بشير من قسم العود في المعهد الموسيقي عام 1943 بدرجة أمتياز ، وفي قسم الكمان عام 1946 وبأمتياز أيضاً ، ودرّس العزف على آلة العود، وبدء العمل أستاذاً مساعداً لآلة الكمان في الفترة ذاتها وهو لا يزال طالباً في الصفوف المنتهيه في المعهد ، كذلك شارك كبار الموسيقين ( ساندو ألبو ، مسعود جميل بك الطنبوري وغيرهم ) في الحفلات التي كان يقدمها المعهد وهو لا يزال طالباً فيه ، كما شغل رئاسة قسم الإنشاد والموسيقى الصباحي والمسائي في المعهد بعد تخرجه . عبّر الشريف محيي حيدر عام 1941 عن تفضيله الواضح لأفضل طالب لديه لبراعته التي خرج بها بعد هذه التجربة مع الآلتين بأهدائه عوده الخاص وهي هدية ذات دلالات ومغزى، وتشير الى رغبته في خلافة جميل بشير لأستاذه الشريف محي الدين حيدر في ريادة الموسيقى في العراق ، وهذا ما كان شائعاً في الأعراف الموسيقية.
حاول بشير ان يدرس العلوم التي لم يتسن له الاطلاع عليها، فركز على المقامات والإيقاعات العراقية، لذا نجد التأثيرات والاستيعاب العميق للألوان الموسيقية العراقية عند جميل بشير مثل الأطوار الريفية وأسلوب الأداء في التعازي والغناء البدوي. ولكنه في الوقت نفسه استطاع ان يقدم لوناً فنياً متميزاً معتمداً على المقامات العراقية وإيقاعاتها، مكتنزاً في تصوراته التأليفية الكثير من اسلوب استاذه الشريف محي الدين حيدر ومتخلياً عن البعض منها كالتأثيرات التركية لإيجاد لهجة موسيقية عراقية مقامية صافية.
ويتضح هذا جلياً في مؤلفاته مثل «عيناك» و «ايام زمان» وتقاسيمه على المقامات العراقية والعربية مثل تقاسيم مقام «اللامي» و «الاوشار» و «المخالف» و «الخنبات». تركز اسلوبه روحياً على ملامح المقامات العراقية وجذورها التقليدية، وتقنياً على الرشاقة والليونة في تقنية الأصابع والانتظام والدقة في الريشة المستوحاة من عمل القوس في آلة الكمان.
كما ان نقاوة العزف لديه في حال السرعة الفائقة لا تشكل إدغاماً في النغمات او تشويهاً للجملة الموسيقية، منتجاً بذلك براعة الإتقان الفني في التأليف الموسيقي الصعب المراس، اضافة الى احساس الجمل الموسيقية العميقة ورونق الذوق الموسيقي الروحي وسلامته، اذ حاول أن يجانس بين الروح والتقنية في شكل عال لم يصله اليه بعده اي من عازفي المدرسة العراقية التي تعتبر الأهم بين مدارس العود في العالم .
كان إنتاج جميل بشير كبيرا و متنوع فقد دون المقامات العراقية و عزفها على الكمان و العود و صاحب أغلب مطربي العراق العظام على آلة الكمان و على عوده المتميز ، ايضا سجل الكثير من القطع الموسيقية الكلاسيكية ، الأستاذ جميل بشير كان يؤلف و يغني باللغة الكردية فقد ألف وسجل العديد من الأغاني العراقية و الأغاني الكردية . و كان مؤديا بارعا ولكنه فضل الإستمرار في العزف متخليا عن الغناء ، وله بعض المؤلفات الموسيقية منها كتاب بعنوان ” العود و طريقة تدريسه ” 1961 ، ويتكون من جزئين وقد أعتمد للتدريس في المعاهد الموسيقيه في العراق ،  كما لحن العديد من الأناشيد المدرسية و عمل في مجال الإذاعة و التلفزيون كرئيس للفرقة الموسيقية و رئيس للقسم الموسيقي . و قام بجولات فنية عديدة و سجل خلالها العديد من مؤلفاته لعدة إذاعات عربية و أجنبية وقد أقام فترة طويلة في الكويت مما أدى لتسجيل الكثير من أعماله على العود مثل (سماعي نهاوند وسماعي ديوان “حسيني” وبنت الشمال و تقاسيم عراقية و سوريه و كويتية )، وكذلك سجل العديد من الأغاني التراثية وألف وسجل العديد من المعزوفات الموسيقيه مثل (ملاعب النغم ، أندلس ، همسات ، قيثارتي..وغيرها) ، وكذلك بعض القطع الكلاسيكية على الكمان مثل سماعي محير و رقص الهوانم . مما لاشك فيه فأن الأستاذ جميل بشير كان من أبرز من أثروا الموسيقى العربية و بهمة عالية  وبدون توقف إلى ساعة وفاته و قد أثر في الكثير من الموسيقين من بعده ، فلم يصدف ان ذمه أحد أو قلل من شأنه وانما الجميع يحبونه حباً كبيراً ويشيدون بقدراته الموسيقيه وقد ترك أثراً كبيراً عند كل من عرفه وتتلمذ على يده ، فكان نقطة تحول بالنسبة لهم و بالنسبة لآلة العود كذلك . رحل الأستاذ جميل بشير إلى عالم الخلود في 27/9/1977 في لندن.
من مؤلفات جميل بشير:
• بشرف سيجاه
• سماعي ديوان و صبا و يكاه
• كابريس ، أندلس ، قيثارتي ، همسات .
• لونجا فراق ، ملاعب النغم ، تأمل حيره
• رقصة جمانا ، أيام زمان ، صدفه ، شارع الخليج .
وعلى رغم ان المدرسة العراقية تستخدم تقنية التأليفات الصوتية (الاكوردات)، لكن الخبير في الموسيقى يجد ان تأليفات جميل بشير هي من وحي أفكاره، والبعض منها كان يصعب على عازف غيره تطبيقها. توفي جميل بشير تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً مهماً وتجربة موسيقية عميقة.

------------------------------------------------------------------------------
سحر العراق بين اوتار الراحل جميل بشير
التاريخ: Tuesday, February 02
الموضوع: ادب وفن وثقافة
اعداد وتنسيق / شبكة العراق الاخضر
كتابة :الاستاذ عاصم الجلبي
هو بشير بن جميل بن بشير بن عبد العزيز بن جرجيس البشير(1), ولد الموسيقار جميل بشير في مدينة الموصل عام 1922 وتوفي في لندن بتاريخ 27/9/ 1977 بدأ بتعلم آلة العود منذ صغره متأثراً بجو عائلته الموسيقي حيث كان والده عازفا وصانعا لآلة العود وعند تأسيس معهد الفنون الجميلة جاء الموسيقار جميل بشير إلى بغداد وأنتسب للمعهد المذكور وكان من ضمن الدورة الأولى التي باشرت بالدراسة.
درس الأستاذ جميل بشير آلة الكمان على الموسيقار الروماني ساندو آلبو(2)
ودرس آلة العود على الموسيقار الشريف محي الدين حيدر بن علي, حيث تخرج عام 1943 من فرع العود و عام 1946 من فرع الكمان وتعين في المعهد عام 1943 لتدريس آلة العود ومساعدا لتدريس آلة الكمان(3),
كتاب كامل لتعليم العود للعازف جميل بشير
http://www.4shared.com/get/26769215/...39174197.dc113
كان الفنان الراحل جميل بشير من الطلاب المتميزين في المعهد يقول عنه الأستاذ فؤاد ميشو في مجلة أقلام مهجرية ( كنت أنا عازف الكمان الأول وكان جميل بشير عازف الكمان الثاني ,إلا أنه بعد فترة وجيزة تفوق المرحوم جميل عليَ واصبح هو العازف الأول وأنا العازف الثاني, وكان المرحوم جميل رائعا فريدا جداً وله ( تون ) نظيف وبعد تخرجه عُين مدرساً في نفس المعهد)
نقف أيضاً على نصً للمستشرق الفرنسي
Jean-Claude Chabrier
يؤكد فيها هذا الدور أيضا:

(( Among these was Jamil Bashir,Sherif Muhieddin’s first and most talented disciple who later became his assistant and then successor and one of the greatest Ud virtuosos in the world))5
واصل الأستاذ جميل بشير التدريس في معهد الفنون الجميلة فكان أُستاذاًً لكثير من الموسيقيين العراقيين في عام 1961 أنجز كتابه الموسوم ( العود وطريقة تدريسه) بجزئين والتي ساعدت وزارة المعارف على طبعه ونشره والذي اعُتمد عليه من قبل مدارسنا الموسيقية منهجاً لها في تعليم آلة العود. يقول المستشرق الفرنسي عن الكتاب المنوه أعلاه :
(( the majority of Iraqian artists of today have benefited from studies under Jamil and the lutists from his Ud, instruction. His method, quite similar to the method of Sherif Muhieddin, was a unique document in the Orient and was later widely plaigirized.))6
كما وساهم بظاهرة من أرقى الظواهر التربوية والتي كانت موجودة في العراق خلال الخمسينيات والى منتصف الستينيات ألا وهي ظاهرة – النشاط المدرسي – وله كتاب ثانٍ عنوانه (( مجموعة الأناشيد المدرسية الحديثة ))7 يتضمن 46 نشيدا مدرسيا وهي من ألحانه هذا على صعيد النشاط التربوي الأكاديمي والمدرسي . أما على صعيد الاِذاعة والتلفزيون فكان الأستاذ المرحوم جميل بشير رئيسا للفرقة الموسيقية وقسم الموسيقى8, والمتأمل والمتابع لتسجيلات الإذاعة العراقية خصوصا في فترة الخمسينيات من القرن الماضي , يندهش من التواجد المكثف لصوت كمان الأستاذ جميل بشير مُصاحباً لجميع المطربين العراقيين فمن الأستاذ محمد القبانجي و تلامِذته ( ناظم الغزالي , يوسف عمر, عبد الهادي البياتي وغيرهم) إلى سيدات الغناء العراقي من أمثال زهور حسين وصديقة الملاية الخ , إلى المطرِبات العربيات من أمثال نرجس شوقي ونادرة وغيرهن . جمع الأستاذ جميل بشير في عزفِه على آلة الكمان ما بين إحساس العزف الشرقي وتقنية العزف الغربي مُضافاً إليها استيعاب الموروث النغمي من المقام العراقي والنغم الريفي .. الخ, واستطاع هو وزميلهُ الأستاذ غانم حداد أن يؤسسا ملامح المدرسة العراقية في العزف على آلة الكمان بل يعُدان كلاهما من أبرز عازفي مدرسة الكمان العربية الحديثة. من الملامح البارزة في حياة الفنان جميل بشير ما قام بهِ مع المرحوم الأستاذ ناظم الغزالي من تعاون مشترك لإعادة تسجيل قسم من الأغاني العراقية التراثية بعد عمل نوع من إعادة وإضافة وتطوير ووضع مقدمات لهذهِ الأغاني وقامت شركة جقماقجي للأسطوانات بعملية التسجيل فكانت بحق من التجارب الرائدة في هذا المجال, والتي كان صداها كبيرا ليس فقط في العراق وإنما في العالم العربي. إن مدرسة العود البغدادية لا تُذكر إلا والأستاذ المرحوم جميل أحد أركانها المتميزون, فأسلوبه في العزف شاعري متسم برقة وعذوبة مع إستخدام مهذب ومعبر للمِضراب ( الريشة) , مع إستخدام أمثل للمواضع مع حساسية مفُرطة في إستخدام الزحف على رقبة العود عند تغيير المواضع ,مع تمكن كبير في الإرتجال الموسيقي يدل على تفهم وتملك لناصية النغم , علق المستشرق الفرنسي على أسلوب المرحوم جميل في العزف على آلة العود:
(Jamil Bashir’s style is the most beautiful illustration of the reform of Ud playing promoted by Sherif Muhieddin. The velocity of his fingers was unique and was combined with a poetic touch and a subtle and expressive use of the plectrum. Jamil excelled on the “ demanche” and played two octaves on his 5th string, giving the Ud a range of four octaves or even more. His glissando of an exact octave on a string was a major event in the annals of the Ud.)9

كان الموسيقار الراحل جميل بشير شخصيةٌ عراقية مُتميزة وأصيلة حاولت هذهِ الشخصية الفذة أن تُعبر عن خصوصية الموسيقى العراقية بكل أشكالها وأطيافِها والمتأمل لإحدى التسجيلات 10 التي قام المستشرق الفرنسي بتسجيلها لهُ - وهي عبارة عن سلسلة من التسجيلات التراثية تختص بالإداء الآلي للآلات الموسيقية العربية التقليدية ( عود, قانون, ناي ) وأخذت هذهِ التسجيلات اسم
Arabesques, anthologie du recital oriental
أقول إن المتأمل لهذا التسجيل يرى مدى التنوع النغمي والجغرافي الذي يحتويه هذا التسجيل فمن موروث أنغام المقام العراقي كنغم الأورفة والحسيني والدشت و الأوشار والمدمي واللامي إلى الموروث النغمي الريفي كالأبوذية والأسويحلي . وتأكيدا لأعلاه نستشهد مرة أخرى بقول
(No one need fear that this eulogy of technique hides a deficiency at the level of the ethos of the modes. Just here, Jamil is a paradox. To the great chagrin of the admires of illiterate mystical and solemn musicians, Jamil, the cultivated artist, full of humor and human charm, was, according to Iraqian amateurs and professionals, the best poet, with deep understanding of maqam-s, nagham-s and other modal themes of Iraq.
music, could make the humblest people weep. In his music, the mountain man of the North found his own husayni, the Baghdadian his Lami, the villager his abudhiya, the madan ( inhabitant of the marshes) of the South his swehli or his nail.)11
قال عنه الأستاذ محُمد بوذينة في موسوعته الموسيقية (( .... وهو لا شك أحد كبار أساتذة الموسيقى المعدودين في الوطن العربي ومن الذين اشتهروا ببراعتهم في العزف على العود بالأسلوب المعروف في العراق إََضافة إلى إجادة العزف على آلة الكمان شرقي وغربي .))12
الأستاذ عاصم الجلبي
 

أعداد : الباحثة فاطمة الظاهر

ابحث في موقعنا

شاهد قناة الوتر السابع

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 7
عدد زوار اليوم : 109
عدد زوار أمس : 583
عدد الزوار الكلي : 1257057

من معرض الصور

فيديوات الوتر السابع