صفية آيلا
السيرة الفنية للمطربة صفية آيلا
زوجة الشريف محي الدين حيدر - عملاقة عصرها
بحث وأعداد وترجمة : الباحثة الموسيقية فاطمة الظاهر
هذه السيرة للمطربة التركية صفية أيلا زوجة الشريف محي الدين حيدر تكتب لأول مرة باللغة العربية بعدما قامت الباحثة الموسيقية بترجمتها من مصادر فرنسية
ولدت صفية آيلا وأسمها الحقيقي ( أقلم) في 13/9/1907 في منطقة هاتاي في قرية ساندي ، من أب تركي يدعى ( حافظ عبدالله بك) وأم مصرية تدعى ( حجاز زاده) ، توفى والدها قبل ولادتها ثم توفيت والدتها وهي في سن الثلاث سنوات ، ولم يتبقى لها سوى جدها من امها والذي لا خيار له سوى وضع الفتاة في دار للأيتام في قضاء BEBEK، في المنطقة التي ترعرعت فيها. فأدخلت ملجأ للايتام ، نشأت طفولتها وترعرعت فيه.
عندما وصلت سن التاسعة، تبناها احدهم من سكنة مدينة بورصا، وهو Servet seyh Efendi ، للعيش والاستقرار مع أسرتها الجديده بالتبني. وقرر سيرفيت افندي ان يرسلها الى المدرسة لكي تصبح معلمه ، فأرسلت إلى مدرسة المعلمات للبنات في مدينة بورصة، وحصلت على الددبلومه في التعليم عام 1925. بدأت وهي صغيرة بدراسة الموسيقى والعزف على آلة البيانو ، عملت مدرسة ولفترة قصيرة ، و لكن شغفها الموسيقى ورغبتها في تعلم الموسيقى كانت أقوى من ان تبقى مجرد مدرسة للاطفال ، فأنضمت الى احدى الفرق الموسيقية في مدينة بورصة لتحصل على المزيد من الدروس في الصوت والغناء ولتصقل موهبتها ، لفتت الانتباه اليها مع ظهور موهبتها الفائقة في الموسيقى والغناء ، ثم بدأت الدراسة على ايدي كباراساتذة الموسيقى آنذاك أمثال (Mustafa Eyüplü Hoca and Yesari Asim Arsoy)
بعدها دعيت الى راديو اسطنبول لتبث لها اولى اغنياتها وهي أغنية ( لو امكنني ان اقبل عينيك) والتي لحنها لها (عاصم يساري ايرسوي) وسجلها بصوتها على اسطوانات كولومبيا ، كان ذلك في العام 1931 عندما طرق المجد بابها وغنت هذه الأغنيه المشحونة بالعواطف والمتكاملة في الابداع باللحن والايداء
أستمع الى أغنية
"لو أمكنني أن أقبل عينيك" لم نجد تسجيل لهذه الاغنية بصوت صفية آيلا... استمع ايها بصوت المطربه التركية:
Elif Güreşçi
Sevda yaratan gözlerini her zaman öpsem"
كلمات والحان ASIM Yesari Arsoy
لقد استطاعت صفية بجمال صوتها الواصل عبر الراديو الى الجمهور ان تسحر قلوب المستمعين لها ، فكسبت سمعة عالية في جميع انحاء تركيا ومنذ ذلك الحين اصبح الشباب الأتراك في بداية القرن العشرين يستمعون الى اغنياتها بشغف ، وليس هنالك بيت في تركيا لا يملك على الاقل عمل من اعمال صفية آيلا الغنائية ، واستمرت بالدراسة على يد كبار الفنانين الاتراك مثل ( Mustafa Sunar'dan - مصطفى سناردين).
في غضون ايام قلائل وفي حفل حضرة احد مفتشي دائرة المعارف للمدرسة ، وبعد ان أستمع الى غناءها وافق على خروجها من المدرسة التي تعمل فيها لتشق طريق المجد في عالم الغناء ، فعملت على تشكيل فرقة من عدد محدود من الموسيقين ( عازف كمان ، وعازف قانون وطبلة) وعدد قليل من السيدات وظفتهن جوقة لها ( كورس) بعد ان عقدت العزم على التفرغ لهذا العمل ، فبدأت تغني في ملهى ليلي حيث تحي فيه الحفلات أنفرداً.
لقد حصلت صفية آيلا على المآزرة والدعم الكبير من معلمها الاول الملحن (مصطفى سوناردان) الذي استطاع ان يجعل منها مغنية مشهورة في جميع انحاء تركيا فقد سجل لها اكثر من 500 اسطوانة لدرجه انها كسرت جميع الارقام القياسية لمبيعات باقي المغنين.
صفية آيلا من سابقات عصرها ، تغني بشكل مختلف عن الجميع ، لها نمطها الخاص والفريد من نوعه بين المطربات التركيات ، كانت تعتبر قياس للمثالية في الغناء ، حيث حققت كل مقاييس المثالية في غناءها ، كان صوتها يمتاز بالنعومة وذات القاء جيد وعلى نحو سلس فية الكثير من الاحساس والتعبير والعاطفة.
استمع الى هذه الاغنية بصوت صفية آيلا
safiye ayla bir ihtimal daha var
من أشهر أغنياتها أغنية ( غني يا بلبل ) والتي حققت نجاحاً كبيراً لدى الذائقه التركية حتى يومنا هذا ، مما دعا العديد من المطربين والمطربات الاتراك في أعادة تسجيل هذه الاغنية بأصواتهم امثال (بلند أرسوي ، وابراهيم طاطلس) والعديد من المطربات . سنأتي على نشرها في ذيل هذا التقرير.
وقعت صفية آيلا في الحب مع أتاتورك ولكنه حباً بلا أمل ، ورغم ان الخطيئة لم تقع بين الاثنين ، الا ان صفية آيلا لم تخفي حبها ومشاعرها لمصطفى كمال أتاتورك امام الجمهور أو الصحفيين ، ذلك الحب الذي ولد في العام 1932 عندما التقته وغنت له في حفل موسيقي في منزل الحاكم العسكري في اسطنبول ( نوري بك ) . ومنذ ذلك الحين ، أصبحت صفية آيلا المغنية الاولى في تركيا وتدعى لأحياء الحفلات من قبل جميع الشخصيات الكبيرة في تركيا ، وأولهم مصطفى كمال أتاتورك ، اصبح أتاتورك كثير الترداد على ملهى صفية ليستمع الى غناءها ، وخاصة أغنيته المفضلة التي طالما احبها وشغف بها هي اغنية
, "Mani Oluyor Halimi Takrire Hicabim.".
اصبح يسمعها بأستمرار حيث كانت توجة له الدعوات تلو الدعوات لحضور الملهى الذي تغني فيه ، حتى اصبح من اكبر معجبيها ، كان يعتبر صوت صفية آيلا من اكبر الاصوات النسائية .
استمع لنموذج من اغنياتها ، والتي كان معجب بها أتاتورك ويكثر من سماعها
Safiye Ayla - Olmaz İlaç Sine-i Sad Pareme
في كل حفل تحيه صفية آيلا ويكون أتاتورك حاضراً فيه كان لابد له ان يشكرها على غنائها ويطري عليها .. ويقول للحاضرين " صفية آيلاً أكثر فنانة قريبة الى قلبي " اصبحت من أقرب الناس اليه ومن أعز اصدقاءة ، اصبح يدعوها بأستمرار لحضور مأدبات الغذاء والعشاء التي يقيمها اتاتورك للملوك والرؤساء ، والحفلات الغنائية التي يقيمها في منزلة بمناسبة او غير مناسبة ، مع أتاتورك تغيرت مسيرة المغنية صفية آيلا وصعدت الى أعلى مراتب السلطة.
أصبحت صفية آيلا كثيرة التواجد في منزل أتاتورك لاحياء امسياته وسهراته التي يقيمها على شرف الملوك والرؤساء وخلال تواجدها في منزله سنحت لها الفرص في الالتقاء بملك الاردن (الملك عبدالله بن الحسين) وملك مصر ( الملك فاروق ) وغنت امامهم فأعجبوا بها أيما اعجاب ، وقد قدما اليها العديد من الهدايا النفيسة ، فقد قدم لها الملك فاروق ملك مصر حزاماً مرصعاً بالجواهر ، وفي وقت لاحق أعلن رغبتة بالزواج منها الا انها فضلت الغناء على ان تتوج ملكة لمصر.
في عام 1935، واجهت صفية آيلا تغيرات جذرية في علاقتها مع أتاتورك وأختلف معها ، حيث دعيت مساء يوماً ما لأحياء حفلة في منزل رئيس الوزراء عصمت إينونو الذي غالباً ما كان يدعوها لاحياء حفلات الغناء الخاصة لضيوفه ، وعندما وصلت مساءاً كانت المغنية الشابة صفية آيلا في غرفة رئيس الوزراء وعلامات التعب والارهاق بادية عليها ، أقترح عليها الباشا عصمت إينونو ان تأخذ قسطا من الراحة والنوم لبضع دقائق على الاريكة لكي تستعد للغناء ، وقد أعطاها بجامة من الحرير لترتديها عند النوم ، ولكنها غطت في نوم عميق لم تفيق منه الا في صباح اليوم التالي ، وعندما علم أتاتورك بأن صفية آيلا قضت ليلة في غرفة رئيس مجلس الوزراء، بدت عليه علامات الغيرة فلم يدعوها بعد ذلك الى أي حفل عشاء رسمي وقطع علاقته بها والى الأبد ، رغم ان الباشا عصمت إينونو كان مشهود له بمواقفه النبيله وما يحمله من مشاعر الرحمة والعطف اتجاه الاخرين ، ومن هنا كانت نهاية حقبة أتاتورك بالنسبة لصفية آيلا.
بعد ان انتهت علاقتها الحميمه بأتاتورك ، تتابع صفية مشوارها الغنائي مع مجموعتها ( i- Daruttalim Musiki) حيث أتيحت لها فرصة العمل مع أكبر أساتذة الموسيقى في ذلك الوقت وهم :
Zekaizade Ahmet Irsoy, Sadettin Kaynak, Selahattin Pinar Nevres or Bey
كما اتفقت معهم على جعل ذلك العام المؤلم والقاسي على قلبها وروحها عاماً للدروس في الغناء في معهد اسطنبول للموسيقى
بدأت صفية آيلا بالغناء على مسرح المولان روج( Mulenruj ) في تركيا وهو من المسارح الكبيرة ، ولكن النقاد والصحفين لم يتوقفوا عن الكتابة عنها بالصحف والمجلات وما انتشر عنها من اخبار بخصوص قصة حبها لمصطفى كمال أتاتورك وكيف انتهت تلك العلاقه ؟ ولماذا أنتهت ؟ مما دعاها الى مغادرة عالم الموسيقى والغناء في اسطنبول والقيام بجولة عبر انحاء تركيا ومواصلة جولتها الغنائية في دول البلقان ، فحققت نجاحا منقطع النظير ، ثم سافرت الى مصر والمانيا وسويسرا ومن ثم الى سوريا وبيروت التي كان لها فيها الكثير من المعجبين. ثم عادت الى تركيا لتغني في الملهى الليلي واستمرت تغني فيه لسنوات طويلة حيث تقدم الحفلات تلو الحفلات وبشكل انفرادي.
حصدت صفية آيلا العديد من الجوائز أضافةً الى درع خاص كأفضل مغنية تركية.
سبق لصفية آيلا ان التقت بالشريف محي الدين حيدر اكثر من مرة وهو يقدم حفلاته خلال زياراته القصيرة الى أسطنبول عندما كان عميد معهد الفنون الجميلة في بغداد ، ثم التقى الجبلان في حفلة مشتركه أتفقا على ان يكون ريعها للجمعيات الخيريه في أسطنبول ، قدم فيها الشريف محي الدين حيدر مجموعه من مؤلفاته وقدمت صفية آيلا مجموعة من أغنياتها فكان حفلاً ناجحاً بكل المقاييس ، في هذا الحفل تعرفت صفية آيلا عن قرب بالشريف فوجدته انساناً نبيلاً بمعنى الكلمة ، عازفاً ماهراً لم يتفوق عليه احد من قبل ، فناناً مرهف الحس ، حسن الخلق ، فولد الحب بقلبها وأستطاعت دوناً عن كل النساء ان تفوز بقلب الشريف محي الدين حيدر عندما توسم فيها الشفافية والصدق والانسانية العاليه وفي الوقت ذاته الاحترام والتبجيل الكبير الذي تبدية نحوه ، فتزوها الشريف في 8 / نيسان / أبريل من العام 1950 ، وقد فاجئت جمهورها ومحبيها بأعتزالها الغناء مع هذا الحدث الكبير والسعيد ، كيف لا تسعد وهو المؤلف الموسيقي وعازف العود الشهير ، وسليل بيت النبوة وأبن الشريف علي حيدر أمير مكة والمدينة المنورة ، واصبحت تلقب بأسمه ( صفية آيلا تاركان ) ، كان الشريف في عمر 58 سنه وهي بعمر 43 سنة ، تركت الغناء وكرست نفسها تماما للحياة الزوجية. عاشت معه 17 سنة حياة ملؤها الحب والسعاده اللامتناهية ، وجاءت معه الى بغداد (بعد ان استقال في 1948 )، في العام 1952 وسكنوا منطقة كرادة مريم ، مكثوا فيها سنوات قليلة ثم عادوا الى اسطنبول ، أحبته بشكل يفوق الوصف ، ورعته اكثر من رعاية الام لوليدها ، حيث انه غالباً ما يمرض فتعمل هي على رعايته دون كلل او ملل
في هذه الصورة وهي تستضيف في منزلها البروفسور مسعود جميل بيك الطنبوري وزوجته ، وصديقة الدكتور علاء الدين يفاتشه وطالبة النجيب الاستاذ سلمان شكر ، وآخرون.
الشريف محي الدين حيدر وزوجته صفية آيلا والموسيقار مسعود جميل بك الطنبوري وزوجته في بيت الشريف في بغداد
وعندما توفاه الاجل عام 1967 بعد معاناة مع المرض ، حزنت علية كثيراً واخذت قرارها انها لن تتزوج بعده ، فأكرمتة في بناء قبر له أصبح مزاراً لمحبي الشريف واصدقاءه وأقاربة واولهم هي زوجتة صفية آيلا ، ولكنها استأنفت عملها كمغنية ، فقدمت أغنية تحي فيها ذكرى الشريف محي الدين حيدر وهي أغنية ( الحنين )
,وأصبحت تقدم العديد من الحفلات الموسيقية المجانية حيث تتبرع بأرباحها للجمعيات الخيرية، وكانت تتقاضى أكبر الأجرعن اغنياتها بين المغنين والمغنيات الاتراك . واحيت كذلك العديد من الحفلات في الإذاعة وكانت أول فنانه تغني أمام كاميرات التلفزيون عندما قدم لأول مرة في تركيا.
وتعتبر هذه الاغنية من احب الاغنيات الى قلبها التي تذكرها بالشريف محي الدين حيدر فأعادت تسجيلها وهي في سن الثمانين عاماً فأجادت بها اكثر من التسجيل الاول.
وفي نوفمبر 1997، رقدت صفية آيلا في المستشفى الأميركي تعاني من مشاكل في الكلى وغسيل الكلى ووضعت في العناية المركزة. وفي 15 / كانون الثاني / يناير/ 1998 ، اسلمت روحها الى بارئها عن عمر يناهز 91 عاماً بعد ان دخلت في غيبوبة مكثت فيها أسبوع ، ودفنت بجوار الشريف محي الدين حيدر في مقبرة ( زينسرليكوو).
في الصورة يبدو قبرها وجوارها قبر الشريف محي الدين حيدر ( رحمهما الله).
رحلت صفية آيلا كرحيل نجوم البوب الكبيرة أو نجوم السينما ، ارسلت البرقيات من الرئاسة ووزارة الثقافة والادارات والمؤسسات العليا في كافة تركيا يعزون بوفاتها ، كذلك حضر تشيع جثمانها ومجلس عزائها حشد كبير من الناس ضم معظم نجوم الموسيقى والغناء ونجوم السينما والتلفزيون في تركيا ، هذا الحضور الكبير اظهر حجم الاحترام والتقدير الذي حظيت به هذه الفنانه الكبيرة بين عامة الناس
تبرعت صفية آيلا بكامل ثروتها التي تتألف من (العقارات والحسابات بالعملة الأجنبية ومنزلها الخاص ومنازل اخرى وقطع الاراضي التي تملكها وحقوق اعمالها الغنائيه ) الى المؤسسة الوطنية للتعليم ، لمساعدة الطلاب الموهوبين والراغبين بالدراسة الموسيقية الاكاديمية ، وقد تكفلت المؤسسة بالوفاء لعهدها فبدءت بتنفيذ وصيتها اعتباراً من سنة 1999 - 2000 وذلك بأعطاء المنح الدراسية في مجالات الموسيقى والفنون الجميلة للطلاب الموهوبين والراغبين في الدراسة والذين يفتقرون للدعم المالي ، عن طريق المنح الدراسية المقدمة لهم من قبل هذه المؤسسة ، استطاعت هذه المؤسسة أن تتكفل ب 1051 منحة دراسية حتى الان ، وفي العام الدراسي 2011 – 2012 فأن 95 طالباً استفاده من هذه المنحه.
وأبتداءاً من العام 1999 - 2000 ونيابة عن صفية آيلا بدأ العمل بعقد (مسابقة الصوت) كل 3 سنوات وفي نهاية المسابقة يتم اختيار الشباب والشابات الموهبين لتبنيهم في نشر أعمالهم الغنائية والموسيقية ، على ان تعود الايرادات المستحصلة عن بيع الاقراص المدمجة التي يملئها هؤلاء الشباب بغناءهم الى المؤسسة لتوفر بها المنح الدراسية لشباب اخرين بحاجة للدعم المالي من اجل تكملة دراستهم الاكاديمية.
لمشاهدة صور الفنانة صفية آيلا وزوجها الشريف محي الدين حيدر
صفية آيلا لا تزال علامة مميزة للمجتمع التركي ولجميع الأعمار لصوتها المميز ونمط غنائها الفريد الذي يحوي على الكثير من الشجن والحزن ، لقد اصبحت القدوه لكل فنان مبتدأ يطمح للنجاح في عالم الفن ، ولو ان الاغنية الشعبية التركية دخلت عالم الاستهلاك على الطريقه الامريكية في تركيا ، ولكن هنالك الكثير من الفنانين الاتراك الذين يحملون في روحهم ووجدانهم صدى الطفولة في الحان وغناء صفية آيلا
مع نهاية العندليب الصداح ( Çile bülbülüm ) كانت نهاية عصر من الزمان قد أنقضى ، لقد صمت البلبل الصداح ورحل ،
رحلت صفية من وسط جمهورها التركي ولكنها لاتزال تحظي بالحنين الكبير منهم لسماع اغنياتها ، والتي أعيد تسجيل معظمها بأصوات جيل الشباب وعلى رأسهم المطربة التركية الكبيرة بلند ارسوي والمطرب ابراهيم تاتلس والمطربه الجميله أمل صاين وعدد كبير من المطربين والمطربات التركيات وخاصة جيل الشباب.
أن المكانة المرموقه التي وصلت اليها صفية آيلا كانت عن طريقين ، الطريق الاول من خلال جهدها ومثابرتها المتواصله ولأكثر من 80 عاماً في صقل موهبتها بالدراسة والمران لدرجه اصبحت متمكنة من أداء أصعب الالحان حتى وهي طاعنه في السن ، وبهذه الطريقه استطاعت ان تعزز مكانتها المهنية بين مطربات ومطربي جيلها ، اما الطريقه الثانية كانت من خلال أقترانها بالزواج من الشريف محي الدين حيدر الذين كان يتحلى بأخلاق الانبياء والقديسين فتعلمت منه كيف تشذب روحها وتصقلها وتجعلها تواقةً للخير والعطاء وحب الانسانية جمعاء ، فأصبحت كالقديسة في تعاملها وتعاطيها مع الاخرين مما عزز مكانتها الروحية في المجتمع التركي .. ماتت صفية ولكنها تركت بصمة مهنية روحية عالية في قلوب المجتمع التركي .. وخاصة شريحة الفنانين ، حيث عملت مؤسسة التعليم التركي على تخصيص يوم ذكرى وفاتها من كل عام زيارة لقبرها مصطحبين معهم جمهور كبير من طلاب مؤسستها لقراءة الفاتحه على روحها وروح زوجها الشريف محي الدين حيدر.
سبق وان نشر هذا المقال على موقع الحوار المتمدن ، للاطلاع يرجى الدخول من الرابط أدناه
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=349928
Çile bülbülüm صفية آيلا - غني يا بلبل
emel sayın&aşkın nur yengi çile bülbülüm çile