صفحتنا على الفيس بوك

كتاب المقالات

التصويت

ما رايك بنشاطات مركز الوتر السابع؟
 جيدة
 مقبولة
 تحتاج الى تطوير
النتيجة

الساعة الآن

لقاء مع فنان

لقاءات فنية

خريطة زوار الموقع

اللقاءات مع الفنانين

لقاءات فنية

تفاصيل المقال

الفنان فؤاد سالم بقلم فؤاد فتحي

25-08-2019

فؤاد فتحي

الفنان فؤاد سالم بقلم فؤاد فتحي


 
 
سيرة مختصرة وذكريات شخصية
 
تختزن ذاكرتي بالكثير من الذكريات والمواقف الفنية التي مرت بي بحكم عملي في الأذاعة والتلفزيون العراقي كمنشد في فرقة الأنشاد ومغني إنفرادي ومعد لبرامج فنية عديدة , وجزء من خزان الذاكرة هو الصداقات التي حظيت بها ببعض من المبدعين الذين شغلوا مساحة واسعة ومهمة في المشهد الغنائي العراقي وخاصة في عقد السبعينات ومنهم الفنان الكبير فؤاد سالم .
 
وشهادتي عن الفنان فؤاد سالم أبن مدينة البصرة الجنوبية ، هي ليست معنية بسرد سيرته الذاتية التي نبتت بذرتها بمدينة البصرة وتفتحت في بغداد في نهاية عقد الستينات وبداية عقد السبعينات ولكنها ستكون مكرسة الى حد بعيد عن بعض من ملامح تجربته العامة وبعضا من ذكريات شخصية عايشتها .
الفنان فؤاد سالم يمتاز بمساحة صوتية متمكنة ومتدربة على أداء أصعب الألحان لاسيما وأن حنجرته تدربت على محاكاة وتقليد الفنان الكبير ناظم الغزالي وغيره من المطربين العراقيين والعرب مما منح غناءه شخصية متفردة عن أقرانه من جيل السبعينات , غناء يتسم بالعذوبة وحلاوة الصوت ودقة في أختيار الكلمات والألحان التي منحته بالنهاية مكانة متقدمة في الأنتشار بين أقرانه من المغنين الذين احتكروا صدارة المشهد الغنائي السبعيني , ياس خضر وحسين نعمة وفاضل عواد وسعدون جابر وقحطان العطار وغيرهم .
 
يحضرني موقف يجمع بين شهرته ونجوميته ونبل اخلاقه وقيمه الأخلاقية التي كان يتسم بها أغلب جيله من المطربين , حيث عبرنا جسر الجمهورية من جهة الصالحية ( حيث مبنى الأذاعة والتلفزيون) الى ضفة الرصافة متجهين الى أورزدي باك في شارع الرشيد , مركز التسوق الشهير في بغداد حينها , وبسبب نجوميته الطاغية اقتربت منه فتاة معجبة جدا ودست بيده قصاصة ورقية يبدو أن فيها رقم تلفونها , ما أن أستلمها حتى بان عليه الحرج والأرباك وأعتذرعن تلقي الوريقة وقال لها بأدب أنه لايقبل هكذا سلوك , وواصلنا السير بأتجاه مركز التسوق وأذا بنا أمام حشد من المعجبين والمعجبات الذين احتفوا به كأي نجم متميز, وكان يرد على هذا الأعجاب والأحتفاء بخلق رفيع ومهذب يليق به .
 
المطرب فؤاد سالم ، تأثر أشد التأثر بالمطرب ناظم الغزالي منذ بدايته وجاء الى بغداد ليظهر مواهبه الفنية الدفينه وذلك في نهاية عقد الستينات ، ثم تقدم الى لجنة أختبار الأصوات في دائرة الاذاعة والتلفزيون وقُبل في أول أختبار كمطرباً جديداً لديها  ، وكان الفنان الراحل سالم حسين أول من تبناه وأطلق عليه أسم (فؤاد سالم ) بعد ان كان أسمة الحقيقي ( فالح حسن ) فلحن له أول أغانية في العام 1968 وهي (أغنية  يا سوار الذهب ) من كلمات الشاعر جودت التميمي ، فأنهالت عليه العروض من قبل الملحنين الأخرين.
 
دوت سمعته وصوته في ارجاء العراق مطرباً لا يجاريه أحداً وأصبح صيته على كل لسان وأرتفع أجره في الحفلات من 25 دينار الى 1500 دينارفي الليلة الواحدة والتي مدتها ساعة ونصف تقريباً ، وقد خصصت له ساعة واحده في الاسبوع تذاع له احدى أغنياته من أذاعة بغداد للمستمعين ويتم الاتصال به من المستمعين شأنه شأن بقية المطربين آنذاك ، وأصبحت شهرته واسعة على صعيد العراق والخليج العربي ، وخاصةً  بعد أشتراكه في العام 1976 ببعض الأوبريتات البصرية ، وكان يسند له دور البطولة فيها تمثيلاً وغناءاً ومنها ( أوبريت بيادر الخير للفنان حميد البصري ) والذي  زاده شهرةً بأغنيته ( يا عشقنا ) التي غناها مشاركةً مع شوقية العطار، ثم مشاركته في نفس الفترة بأوبريت ( المطرقة للفنان طالب غالي) أضافة الى بعض الاغنيات التي لحنها له ملحني البصرة مثل ( يا بو بلم عشاري الحان الفنان مجيد العلي)  وغيرها الكثير.
 
وبسبب الاوضاع والمضايقات السياسية التي حلت بالبلد بعد حل الحلف السياسي بين البعثين والشيوعين والاكراد والذي كان تحت مسمى ( الجبهة الوطنية ) قرر الفنان فؤاد سالم  الهجرة الى خارج العراق وهو في أوج نشاطة ونجوميته ، حيث آثر ترك موقعه الفني المتميز بين أقرانه ونجوميته التي بناها على مدى سنوات في العراق ليلجأ الى الأمان الذي كان ينشده وخاصةً وأن العديد من زملائه الفنانين كان أما قد غادر العراق أو أودع السجن بسبب انتمائه السياسي المغاير لحزب السلطة  تاركاً وراءه عدد كبير من المعجبات والمعجبين الذين أحبوه ويرتادون حفلاته للتمتع بعذوبة صوته وأداءه وجمال طلعته وأدبة وخلقه  وبعد ان كان نجماً فنياً وأجتماعياً محبوباً من قبل المجتمع وأغلب الفنانين.
 
في العام 1977 أتخذ الفنان قراره بالهجرة الى الكويت بعد أن أقترن بالفنانة مي جمال وأنجبت له أبنته (نغم فؤاد سالم) التي أصبحت ممثلة فيما بعد ، كان جالساً بجانبي عندما أتته فكرة الهجرة ، قلت له : " هل نسيت إنك متزوج " ؟ قال : "سأمضي عام في الكويت ثم أرسل في طلب زوجتي وإبنتي نغم ، وأن لم يوافقن سأرى طريقة أخرى أتكون مناسبة بالنسبة لهما " ، فقلت له : " ما الذي يجبرك على الهجرة " قال لي بالحرف الواحد : " أخي فؤاد انت مطرب جيد وعضو في فرقة الانشاد العراقية ولك مكانة محترمة بين ناسك وحواليك أسألك سؤال واحد ما الذي استفدته من العراق هل لديك سيارة ؟ قلت لا ، هل لديك بيت ؟  " ، قلت لا وانما لدي بيت والدي فقط في منطقة علي الصالح " ، قال " الحمد لله انت احسن مني لك بيت أما أنا فوحيد فريد وليس لدي بيت ولا سيارة ولا عقار ولا حساب في البنك ، عيشتي لم تكفيني كي اشتري فانيلة صدقني أخي فؤاد لذلك نويت أن أهاجر الى الخارج وبالذات الى الكويت وأذا تعسرت العيشة هناك سأبحث عن بلد أخر غير الكويت". 
 
لقد أستقبلته الكويت بحفاوة وتقدير عالي ،  وبعد مكوثة فترة في الكويت أستلمت منه أول رسالة وردتني الى دار الأذاعة والتلفزيون في بغداد يبشرني فيها بأن الحياة جميلة وطيبة معة في الكويت ، ولكنة لم يحسب من ضمن المطربين الأوائل في الكويت وانما مطرب ثانوي حيث أن الكويتيون يفضلون مطربيهم بالدرجة الاولى أمثال عوض دوخي وعبد الكريم عبد القادر وغيرهم من المطربين 
 
بعد اربع او خمس سنوات جائتني رسالة ثانية منه وكانت هي اخر رسالة  تردني من فؤاد سالم  حيث يقول فيها :" لقد خصص لي الآن راتب محترم في الكويت واصبحت مواطناً كويتياً حيث نلت الجنسية الكويتية ولي جمهوري الاعزاء ولي كل شهر او شهرين حفلة خاصة في أرقى فنادق الكويت  وأصبحت مطلوباً في الخليج في (دبي وقطر والبحرين وعُمان والشارقة) وحتى الدول الاجنبية واصبحت بفضل الله تعالى من اسعد الناس ولي ايضاً حماية خاصة بي مصاريفهم مدفوعة من الحكومة الكويتية وليس من حسابي الخاص وقد خصص لي بيت شبه ملك لي وأنوي السفر الى قطر وابو ظبي عندما يردني منهم الجواب" ، هذه الرسالتين فقط ما أستلمته منه ثم أنقطعت اخبارة عني لحين وفاته في دمشق / سوريا في احدى المستشفيات في 21/12/2013 عن عمر ناهز 68 عام
 
زار فؤاد سالم العراق بعد الاحتلال مرتين او اكثر وزار أهله في البصرة وألتقى بأصدقاءه من الفنانين الموجودين في العراق وهم قليلون لا يتعدون اصابع اليد الواحده ، وفي الاونه الاخيرة أصابة مرض عضال من جراء همومه وصعوبة ظروفه المادية والحياتية  مما أفقده صوته وعدم أستطاعته على الغناء بالمرة تقريباً ، وهذا مما زاد من معاناته وحزنه وكآبته ، وفي العام 1990 عندما غزا العراق الكويت ترك فؤاد سالم الكويت خوفاً على نفسه من السلطات العراقية الى سوريا ، ومكث فيها منذ العام 2003 لغاية وفاته في يوم السبت 21/12/2013 
أجرت له بعض الفضائيات مقابلة على الهواء شرح فيها معاناته وضيقه المالي وأنعدام صوته الى الابد ، وهذا هو السبب الذي قتله وزاد من مرضه ولم تفصح الاخبار عن طبيعة مرضه وأسبابه. 
 
رحل المطرب فؤاد سالم وخلف ثروة كبيرة من أعماله الغنائية فهو فناناً لم يعوض كان طيباً ووفياً مع اصدقائه ومعجبيه.
 
كانت حصيلتة من الأغنيات هي : 
1 - اغنية والعشك لحظة عمر .. قدمها في حفل ساهر
2 - أغنية دكيت بابك يا وطن وانا غريب 
3 - أغنية الرايح لبلادي
4 - أغنية لا تجينا
5 - أغنية جبير العمر من يذكر شبابة
6 - أغنية يا دار اجيت انشدج 
7 - اغنية تمشي وتصد عين بعين
8 - أغنية شدعي عليك 
9 - اغنية لما ردت وداعها
10 - ردتك تمر طيف
11 - ما اريد اكذب مع بسته خاطرك
12 - اغنية وين يالمحبوب
13 - ديالوج يا عشقنا مع شوقية العطار
14 - ذبيت روحي على الجرش كلمات ملا عبو الكرخي الحان القبانجي
15 - الله شحلات العمر يا سمرة 
16 - يا بو بلم عشاري الحان الفنان مجيد العلي
17 - مشكورة الحان نامق اديب

 

المزيد من مقالات نفس الكاتب

المزيد من المقالات

ابحث في موقعنا

شاهد قناة الوتر السابع

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 8
عدد زوار اليوم : 153
عدد زوار أمس : 369
عدد الزوار الكلي : 503091

من معرض الصور

فيديوات الوتر السابع